حسن عيسى الحكيم
142
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
يحتاج إليه شباب المقاومة « 1 » ، وقد ساند السيد الخميني حركة السيد الكاشاني ، وحركة فدائي إسلام ، والحركة الإصلاحية التي قادها السيدان القمي والبروجردي ، وتصدى لشاه إيران لما أراد النيل من الإمام السيد حسين البروجردي ، ثم قاد حركة أو انتفاضة ( 15 ) خرداد عام 1963 م ، وتعد هذه الانتفاضة الشرارة الأولى للثورة الإسلامية « 2 » ، وقد أخذت شعبية الإمام الخميني بالاتساع في الوقت الذي أخذت الفجوة بينه وبين شاه إيران بالاتساع أيضا ، وقد أدى اعتقاله إلى اندلاع الثورة الشعبية ، وهياج الجماهير في جميع أنحاء إيران ، وبعد ثلاثة أيام من اعتقاله ، أقدم طلبة الحوزة العلمية في قم على اغتيال حسن علي منصور ( رئيس الوزراء ) أثناء دخوله إلى المجلس « 3 » ، وقد احتج مراجع الدين في النجف الأشرف على اعتقاله ، وعلى الإجراءات التعسفية التي وقعت على رجال الحوزة العلمية في قم ، فأبرق الإمام السيد محسن الحكيم إلى علماء إيران طالبا منهم المجيء إلى مدينة النجف الأشرف في حالة الخطورة على أنفسهم ولما علمت الحكومة الإيرانية بمحتوى البرقية ، بعثت رسالة إلى الإمام شريعتمداري في مدينة قم أشارت فيها إلى تقديم التسهيلات لأي شخص يريد الرحيل إلى العراق ، ولكن السيد الخميني رفض ذلك ، وأبرق إلى شاه إيران يقول : " لن أتخلى عن مسؤوليات بعون اللّه ، وإذا كان لنا أن نموت فسنكون من الشهداء ، وإذا كتبت لنا الحياة فسنكون من الشهداء ، وإذا كتبت لنا الحياة فسنكون من الظافرين " ومنعت الحكومة الإيرانية برقيات السيد الخميني إلى رؤساء الدول العربية والإسلامية ، إلا أن بعضها قد تم تهريبها إلى مدينة النجف
--> ( 1 ) علي قادري : الخميني روح اللّه 1 / 213 . ( 2 ) محمد أمين نجف : علماء في رضوان اللّه ص 374 - ص 375 . ( 3 ) محمد حسين هيكل : مدافع آية اللّه ص 120 - ص 121 .